الشيخ محمد تقي بهجت

612

جامع المسائل ( فارسي )

إنّما يضرّ قصد الندب بقاءً بعد اليومين ، لرجوعه إلى عدم قصد شخص الأمر الذي هو في الواقع غير باق على صفة الندب بعد اليومين ؛ ولا يجب التجديد عند مضيّ اليومين وإن كان أحوط . لزوم الصوم فيه ومن شروطه « الصوم » فيجب له شرطاً إذا لم يجب لغيره أو نفساً ، ويختلف وجوبه أو استحبابه باختلاف الاعتكاف المشروط في ذلك ، وباختلاف وجوبه الآتي من قبل غير الاعتكاف كصوم شهر رمضان . عدم جواز الشروع فيه في زمان لا يسع ثلاثة وحيث إنّ أقل الاعتكاف ، ثلاثة أيّام متواليات - ( كما يدلّ على كون الأقل ثلاثة ، بعد الإجماع المحكىّ نقله عن « التذكرة » ، روايات « محمد بن مسلم » و « أبي بصير » و « عمر بن يزيد » ، وعلى التوالي فيها ما روي عن « المشايخ الثلاثة » روايته في الصحيح والموثق عن « أبي عبيدة الحذّاء » ، وفيها : « فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتمّ ثلاثة - أيام » ) . ويعتبر فيه الصوم في تلك الثلاثة ، كما يدلّ عليه روايات كثيرة موافقة لما عليه الإجماع كما في « الحدائق » ، فلا يجوز الشروع فيه في زمان لا يتمكَّن فيه من صوم الثلاثة المتوالية لوقوع بعضها في أحد العيدين أو في السفر على قول سبق في محلَّه أو مع الحيض أو النفاس ، وسيأتي ما فيه . محلّ النيّة وينوي الاعتكاف في أوّله إن زاد على الثلاثة أيّام ؛ والَّا فأوّله ، طلوع الفجر ؛ كما أنّ آخره الغروب من الثالث ، فتخرج الليلة الأولى والرابعة إلَّا مع الزيادة الاختياريّة ؛ أو الثلاثة التلفيقيّه أعني ما كان بقدر ثلاثة أيّام بلياليها المتخلَّلة لكنّه لا يخلو جواز التلفيق عن تأمّل . ولو زاد على الثلاثة مع نيّتها في أوّله أو من حين الزيادة على تأمُّل فيه وفي غير زيادة يومين جاز ، إلَّا أنّه إذا مضى يومان من حين الزيادة أتمّهما بيوم كالابتداء ؛ وهذا هو الأقوى في الخامس وهو الأحوط في التاسع وأمثاله . وذلك للنص في زيادة الخامس